محمد بن علي الصبان الشافعي

79

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

نحو : رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ [ الإسراء : 54 ] وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ [ الروم : 27 ] وقوله : « 599 » - وإن مدّت الأيدي إلى الزاد لم أكن * بأعجلهم إذ أجشع القوم أعجل وقوله : « 600 » - إن الذي سمك السماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعزّ وأطول وقوله : فشرّكما لخيركما الفداء وقاسه المبرد وقال في التسهيل : والأصح قصره على السماع وحكى ابن الأنباري عن أبي عبيدة القول بورود أفعل التفضيل مؤولا بما لا تفضيل فيه . قال : ولم يسلم له النحويون هذا الاختيار ، وقالوا : لا يخلو أفعل التفضيل من التفضيل ، وتأولوا ما استدل به . قال في شرح ( شرح 2 ) ( 599 ) - ذكر مستوفى في شواهد ما ولا وإن المشبهات بليس . والشاهد هنا في بأعجلهم فإن وزنه أفعل ولكنه لغير التفضيل هنا إذ المعنى لم أكن بعجلهم والأجشع الحريص على الأكل . ( 600 ) - قاله الفرزدق من قصيدة من الكامل سمك السماء أي رفعها يتعدى ولا يتعدى نحو سمك الشئ ارتفع فمصدر الأول سمك والثاني سموك . وأراد بالبيت الكعبة شرفها اللّه تعالى . والدعائم جمع دعامة بالكسر الأسطوانة . والشاهد في أعز وأطول حيث لم يقصد بهما تفضيل بلهما بمعنى عزيزة وطويلة . ( / شرح 2 )

--> ( 599 ) - البيت للشنفرى في ديوانه ص 59 والمقاصد النحوية 2 / 117 ، 4 / 51 وشرح ابن عقيل ص 157 وشرح قطر الندى ص 188 ومغنى اللبيب 2 / 560 وهمع الهوامع 1 / 127 . ( 600 ) - البيت للفرزدق في ديوانه 2 / 155 والمقاصد النحوية 4 / 42 وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص 467 .